فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24176 من 466147

وقوله تعالى: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) ، فقد قيل فيه قولان:

أن المراد به «1» الثالثة ..

ورووا عن أبي رزين أنه قال رجل: يا رسول اللّه ، أسمع اللّه تعالى يقول: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) فأين الثالثة؟

فقال: أو تسريح بإحسان ، وهذا الخبر غير ثابت من طريق النقل ..

وقال الضحاك والسدي إنه بتركها «2» حتى تنقضي عدتها ، ويظهر هذا المعنى فِي موضع آخر فِي قوله:

(وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) (231) .

والمراد التسريح بترك الرجعة إذ يبعد أن يقول: طلقوا واحدة أخرى وقال:

(فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) .

ولم يرد به إيقاعا مستقبلا ، وإنما أراد به تركها حتى تنقضي عدتها ..

نعم ، الثالثة مذكورة فِي مساق الخطاب فِي قوله تعالى:

(فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (230) .

فالثالثة مذكورة فِي صلة «3» هذا الخطاب ، مفيدة للبينونة الموجبة

(1) أي القول الأول.

(2) فِي الجصاص: تركها.

(3) عند الجصاص: صدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت