فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24178 من 466147

اعتبار لفظ آخر ، فليطلب لكون السراح صريحا مأخذ آخر على هذا الرأي ...

قوله تعالى: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) ، تبعد دلالته على الوطء مضافا إليها حتى يقال: إن المراد به حتى تطأ زوجا غيره.

وإنما المراد به حتى تجتمع بزوج غيره ، والاجتماع يحتمل الوطء ، ويحتمل غيره ، ودل خبر رفاعة «1» على اعتبار الوطء ، ولم يخالف فيه غير سعيد بن المسيب ، فإنه قال: يكفي النكاح.

ولئن قيل: ترك دلالة الغاية المذكورة لمجرد خبر رفاعة بعيد.

فيقال: وما بين اللّه تفصيل الغاية ، فإنه قال:

(فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) . فذكر الوطء شرطا ، ويجوز أن يكون وراء هذا الشرط شرط آخر ، ويجوز أن لا يكون ، مثل قوله:

(وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) «2» .

ويجوز أن تغتسل وتتوقف الاستباحة على شرط آخر.

وذكر شرط وبيان توقف الحكم عليه ، لا يمنع اعتبار شرط آخر ،

(1) خبر رفاعة هو: ما وراه ابن جرير عن عائشة قالت: «جاءت امرأة رفاعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ، وأن ما معه مثل هدبة الثوب فقال لها: «تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» أخرجه ابن ماجه ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، ورواه الطبري فِي جامع البيان ج 2 ص 476.

(2) سورة النساء آية 43. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت