فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23754 من 466147

1180 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:" {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ، قَالَ: الْكَعْكُ، وَالسَّوِيقُ، وَالدَّقِيقُ"وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَنَا مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَافَ مِنَ الْأَزْوَادِ هِيَ الَّتِي أُبِيحَتْ فِي الْحَجِّ دُونَ مَا سِوَاهَا، وَلَكِنَّهُ عَلَى إِفْهَامِ السَّائِلِ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الزَّادُ الَّذِي يَتَزَوَّدُ النَّاسُ بِهِ لِقِوَامِ أَبْدَانِهِمْ، لَا عَلَى التَّزَوُّدِ مِنَ الْأَعْمَالِ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، مِنَ النُّفُوسِ تَرْكَ التَّعَرُّضِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ يُخْرِجُ أَهْلَهَا إِلَى الْمَسْأَلَةِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} الْآيَةِ

قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} ، فَأَبَاحَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ التِّجَارَةَ فِي الْحَجِّ، وَابْتِغَاءَ فَضْلِهِ وَرِزْقِهِ فِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَا لَزِمَهُمْ مِنْ

حَرَمِ الْحَجِّ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ قَاطِعًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَلَا مَانِعًا لَهُمْ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنَ الْحَجِّ وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الدَّاخِلَ فِي حُرْمَةِ الِاعْتِكَافِ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَوْطِنِ الِاعْتِكَافِ، وَلَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ قَاطِعًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا لَا بَأْسَ عَلَى الْحَاجِّ بِالتِّجَارَةِ فِي مَوْطِنِ الْحَجِّ، وَلَا تُلْزِمُهُ حُرْمَةُ الْحَجِّ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت