وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ بِذَلِكَ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ:"مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى"، كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ مَعَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي فُتْيَاهُ الَّذِينَ سَأَلُوهُ عَنِ اللَّدِيغِ بِذَاتِ التَّنَانِينَ أَوْ بِذَاتِ الشُّقُوقِ:"أَنَّ عَلَيْهِ عُمْرَةً مِنْ قَابِلٍ"وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، وَأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الصِّيَامِ، وَمِنَ الصَّدَقَةِ، وَمِنَ النُّسُكِ مِمَّا لَمْ يُبَيِّنِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا فِيهَا، وَلَا فِيمَا سِوَاهَا مِنْ كِتَابِهِ، عَدَدَ ذَلِكَ الصَّوْمِ، وَمِقْدَارَ تِلْكَ الصَّدَقَةِ وَجِنْسَهَا، وَذَلِكَ النُّسُكِ، وَبَيَّنَهُ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا