وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: يَحْلِقُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُحْصَرٍ وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا أَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي نَوَادِرِهِ كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَاحْتَجَّ أَبُو يُوسُفَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ وَاحْتَجَّ أَبُو يُوسُفَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْضِيلِهِ الْمُحَلِّقِينَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّ الْحَلْقَ وَالتَّقْصِيرَ فِي حَالَ الْحَصْرِ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْحَصْرِ لَمَا فَضُلَ الْحَالِقُونَ الْمُقَصِّرِينَ، إِذَا كَانَ الْحَلَالُ الْحَالِقُ لَا يَفْضُلُ الْحَلَالَ الْمُقَصِّرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِمَّا حَدَّثَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي فَضَّلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَالِقِينَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِقَوْلٍ كَانَ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ فَفِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مَا يَفْسُدُ بِهِ عَلَى أَبِي يُوسُفَ هَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي اعْتَلَّ بِهَا وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَلِنَفْسِهِ، فَقَالَ: لَمَّا كَانَ الْمُحْصَرُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ سَائِرُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ سِوَى الْحَلْقِ، سَقَطَ عَنْهُ أَيْضًا الْحَلْقُ قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا مُنِعَ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَه بالْحَصْرِ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ