فِي ذَلِكَ إِلَى إِبَاحَةِ نَحْرِ الْهَدْيِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ الْحَاجُّ، مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِهِ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمَّا أُحْصِرَ وَمُنِعَ مِنْ مُجَاوَزَتِهَا إِلَى الْحَرَمِ
1681 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، قَالَتْ:"أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَسْأَلُهُ مِنْ لُحُومِ الْهَدْيِ"وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْآخَرِينَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ مَشْرُوطٌ فِيهِ بُلُوغُ الْكَعْبَةِ قَالُوا: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أُمُّ كُرْزٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ لُحُومِ الْهَدْيِ الْمَذْبُوحِ بِغَيْرِهَا، فَنَظَرْنَا، هَلْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى؟ فَإِذا:
1682 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ،"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللِّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ خِبَاؤُهُ فِي الْحِلِّ، وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ الْهَدْيَ فِي الْحِلِّ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى الْحَرَمِ وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمْ يَكُنْ مُحْصَرًا عَنِ