فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23564 من 466147

وَلم يجْعَلُوا ذَلِكَ كَالصَّلَاةِ الَّتِي يلْحق الْعَجز عَنْهَا، فَلم يأمروا مكَانَها بِبَدَل سواهَا إِيجَابا، وَلَا اسْتِحْبَابا، وَعَاد بمَا ذكرنَا حكم الصّيام المعجوز عَنهُ الَّذِي يقدر الْعَاجِز عَنهُ إِلَى مَا يحجّ بِهِ غَيره عَنهُ وقَدْ سَأَلت امْرَأَة من خثعم رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَت: إِن أَبِي شيخ كَبِير وقَدْ أدْركْت فَرِيضَة الله عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَج، أفيجزئ أَن أحج عَنهُ؟ قَالَ:"حجي عَنْ أَبِيك"هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن الزبير، وفِي حَدِيث عَليّ بن أَبِي طَالب، أَن رجلا من خثعم سَأَلَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ: إِن أَبِي أدْركهُ الْحَج وَهُوَ شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع ركُوب الرحل، وَالْحج عَلَيْهِ مَكْتُوب أفأحج عَنهُ؟ قَالَ:"نعم، فاحجج عَنهُ"وَسَنذكر ذَلِكَ بأسانيده، ومَا فِيه سوى هذَيْن الْحَدِيثين فِي مَوْضِعه من كتاب الْمَنَاسِك من كتاب أَحْكَام الْقُرْآن إِن شَاءَ الله تَعَالَى فكَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خُوطِبَ بِأَن الْحَج مَكْتُوب عَلَى عَاجز يَدَيْهِ عَنهُ، فَلم يُنكر ذَلِكَ عَلَى من خاطبه بِهِ إِذَا كَانَ من سنته، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَج عَنِ الْعَاجِز، وكذَلِكَ الصّيام لمَّا كَانَ من السّنة الْإِطْعَام عَنِ الْعَاجِز عَنهُ، لم يكن الْفَرْض فِيه سَاقِطا عَنِ الْعَاجِز عَنهُ إِذَا كَانَ، وَإِن عجز عَنهُ، قَادِرًا عَنِ الْبَدَل مِنْهُ وَهُوَ الْإِطْعَام فأمَّا الْمَرِيض الَّذِي يعجز عَنِ الصَّوْم للمرض الَّذِي قَدْ نزل بِهِ، فَيكون كَذَلِكَ حَتَّى يَمُوت، فَإِن أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبا يُوسُف، ومحمدا كَانُوا يَقُولُونَ: قَدْ مَات هَذَا الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت