فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23552 من 466147

سِتِّينَ مِسْكينا يجب لمكَانِ الْإِفْطَار عَنِ الصّيام فِي الْيَوْم الَّذِي كَانَ فِيه الجمَاع من شهر رَمَضَان، وَالَّذِي يجب عنْدك عَلَى المفرط فِي قَضَاء رَمَضَان إِلَى دُخُول رَمَضَان آخر عَلَيْهِ، إنمَا يجب عَلَيْهِ لمكَانِ كل يَوْم إطْعَام مِسْكين وَاحِد لَا غير، وَإِن ذكر أَنَّهُ يجب عَلَى الشَّيْخ الَّذِي لَا يُطيق الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان إطْعَام مِسْكين عَنْ كل يَوْم مِنْهُ قيل لَهُ: هَذَا كمَا ذكرت، وقَدْ جعل هَذَا الطَّعَام الَّذِي ذكرت بَدَلا من الصّيام، لَا إصْلَاح الصّيام، فَلم نجد فِي الْأَشْيَاء الْمُتَّفق عَلَيْهَا شَيْئا يصلح بِهِ الصّيام كمَا ذكرت، فَيُعْطَفَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَوْضُوع الْمُخْتَلف فِيه، غير أَنا نَظرنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وأَبِي هُرَيْرَة فِي إيجابهمَا الْإِطْعَام عَلَى من وَجب عَلَيْهِ قَضَاء رَمَضَان، فَلم يقضه حَتَّى دخل عَلَيْهِ رَمَضَان آخر، وقَدْ أمكنه صَوْمه مَعَ الْقَضَاء الَّذِي أوجبناه عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَلم نره مَنْصُوصا فِي كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا فِي سنة رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا وَجَدْنَاهُ يثبت بِالْقِيَاسِ، فعقلنا بِذَلِكَ أنهمَا لم يقولاه رَأيا وَلَا استنباطا، وإنمَا قَالَاه توقيفا فكَانَ القَوْل بِهِ حسنا عِنْدَنَا، وَلم نجد عَنْ أحد من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سواهمَا إِسْقَاط الْإِطْعَام فِي هَذَا، فَقُلْنَا بِهِ، وَخَالَفنَا أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبا يُوسُف، ومحمدا، فِي نفيهم وجوب الْإِطْعَام فِي ذَلِكَ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ من الِاخْتِلَاف الَّذِي وَصفنَا، فَهُوَ فِيمن ترك قَضَاء رَمَضَان، وقَدْ أمكنه قَضَاؤُهُ حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ رَمَضَان آخر، فأمَّا من ترك قَضَاءَهُ لعِلَّة تبيح

لَهُ ترك الْقَضَاء، فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاء فِي ذَلِكَ إطْعَام، وإنمَا عَلَيْهِ الْقَضَاء خَاصَّة عَلَى مَذْهَب ابْن عَبَّاس، وأَبِي هُرَيْرَة، الَّذِي روينَاهُ عنهمَا، وَالله الْمُوفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت