، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ فِي هَذَا الْبَابِ:"فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلُ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ"، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ خُطْبَتَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفْرُ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَنْفِرَ فِيهِ، لَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ، وَكَانَ أَوْلَى مِنَ الْقِيَاسِ بِحَرِيٍّ، وَالَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَوْقِيفٌ وَأَمَّا زُفَرُ فَلَمْ يَكُنْ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ أَصْلًا فَهَذِهِ خُطَبُ الْحَجِّ قَدْ ذَكَرْنَاهَا، وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيهَا، وَمَا قَدْ قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا، وَاحْتَجَجْنَا لِمَنْ صَحَّ قَوْلُهُ عِنْدَنَا مِنْهُمْ بِمَا صَحَّ بِهِ قَوْلُهُ عِنْدَنَا وَاللهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ