فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 31

5 -من أهم السلبيات التي يود أن ينوه إليها الباحثان، التكلفة الكبيرة التي ستقع على كاهل الشركة لتطبيق هذا المعيار، حيث أن نظام الشركة المحاسبي (المحوسب غالبا) قد صمم للتعامل مع مدخلات النظام وفقا للتكلفة التاريخية، ولتمكينه من التعامل معها وفقا للقيمة العادلة يتحتم على إدارة الشركة إعادة برمجة نظامها، فهل تستطيع الشركات ذات الحجم المتوسط والصغير تحمل تلك التكلفة وضمان بقاء منتجاتها منتجات منافسة مع الشركات الكبيرة.

ثانيا: المعيار الأمريكي رقم (142) الخاص بشهرة المحل والأصول غير الملموسة [1] .

قبل البدء بشرح هذا المعيار، قد يتساءل البعض عن تطرق الباحثان له رغم انه معيار أمريكي، وليس معيار دولي. عندما قام الباحثان بمراجعة المعايير التي تم توجيهها نحو القيمة العادلة وجدا أن مجلس معايير المحاسبة الدولية يتبع خطوات مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي من منطلق أنها معايير مجربة ويتم قياس نجاعتها بشكل دوري، ولهذا وصلا الباحثان لقناعة بأن معايير المحاسبة الأمريكية ومعايير المحاسبة الدولية لا تختلف من حيث الجوهر سوى أن معايير المحاسبة الدولية تضع خيارات اكبر لتمكين شركات الدول المختلفة من اختيار ما يناسب بيئتها.

ينص هذا المعيار على معالجة شهرة المحل والأصول غير الملموسة الأخرى وفقا للقيمة العادلة وذلك بإعادة تقييمها وفقا للسوق في نهاية كل سنة مالية أو عند الحاجة لذلك، فان أظهرت تدني بالقيمة يتم إطفاء الفرق بين القيمة الدفترية وقيمة السوق في دخل نفس السنة التي حصل فيها التقييم، وان كانت قيمة السوق اكبر فتترك القيمة الدفترية على ما هي عليه.

والسبب المباشر في صدور هذا المعيار، ما لاحظه المحللون ومستخدمو القوائم المالية وإدارات الشركات، بأن الأصول غير الملموسة موارد اقتصادية مهمة جدا وإظهارها بالقيمة العادلة يستطيع أن يعكس أداء الشركات بشكل افضل مما لو أنها أطفأت بالدخل وفقا لعمر مقدر كما كان يتم معالجتها سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت