الدخول ستبقى منبوذة ومعزولة، وان دخلت ستواجه تحديات فرضتها الدول الصناعية المتقدمة، ورغم أن رغبة دول العالم الثالث بالدخول قد تكون معدومة، إلا أنها ملزمة على ذلك وضمن شروط قاسية جدا، كضرورة انضمامها لمعاهدات دولية ضمن شروط وحدود صعبة التنفيذ، ومن إحدى هذه الشروط ضرورة تطبيق معايير المحاسبة الدولية من قبل الشركات العاملة فيها، كي تتمكن من إدراج شركاتها في الأسواق العالمية والحصول على استثمارات أجنبية، وتسويق سلعها ضمن دول القرية العالمية الواحدة.
انطلاقا من الحقائق السابقة، يود الباحثان الاطلاع على المعايير المحاسبية الحديثة والموجه نحو القيمة العادلة، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى ذلك التوجه واستنباط الآثار التي ستنعكس على المستثمرين وبالتالي على الاقتصاد.
تهدف الدراسة إلى:
1 -التعرف على الأسباب التي دعت مجالس معايير المحاسبة نحو التوجه إلى القيمة العادلة والدخل الاقتصادي.
2 -التعرف على معايير المحاسبة الموجه نحو القيمة العادلة والدخل الاقتصادي، وذلك للوقوف على أهم إيجابياتها وسلبياتها.
3 -التعرف على معوقات تطبيق تلك المعايير.
4 -التعرف على انعكاسات ذلك التوجه على الاقتصاد.
تنبع أهمية الدراسة وبشكل رئيسي من الدور الذي تلعبه المعايير المحاسبية في إظهار القوائم المالية بصورتها النهائية والتي يجب أن تكون موافقة للخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية، من منطلق بأن القرارات الاستثمارية وبشتى أشكالها وأنواعها تعتمد وبشكل رئيسي على البيانات المفصح عنها بتلك القوائم وبالتالي تأثر الاقتصاد بشكل مباشر بتلك القرارات.
وفي حالة التمكن من حصر الآثار التي ستنعكس على الاقتصاد نتيجة التوجه نحو القيمة العادلة والدخل الاقتصادي لمعايير المحاسبة، سنتمكن من ألتحوط لتلك الآثار بشكل عام