المحاسبي) وذلك للوقوف على أهم الاختلافات بينهما ومن ثم توضيح الأسباب والمعوقات التي تقف أمام تطبيق الدخل الاقتصادي.
كما هو معروف بأن إدارات الشركات جميعها، ودون استثناء تعمل كوكيل لإدارة أعمال الشركة وذلك بالنيابة عن أصحابها، ولضمان نزاهة تلك الإدارات ظهرت نظرية المحاسبة Accounting Theory لتحكم تلك العلاقة بمبادئ محاسبية عديدة تلزم الشركات بتسجيل جميع عملياتها ضمن قواعد وأصول تضمن نزاهة العمل ضمن نظام محاسبي محدد.
وبالاعتماد على نظرية المحاسبة أخذت عدة مجالس محاسبية متخصصة على عاتقها إصدار المعايير المحاسبية المختلفة التي توجه وتلزم إدارة الشركة بالتقيد بإصداراتها في عملية القياس والاعتراف بالعمليات التجارية التي تقوم عليها، وصولا إلى قوائم مالية يتوفر فيها ما تم الاتفاق على تسميته بالخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية، وبذلك يستطيع متخذ القرار الاعتماد على تلك القوائم المالية والتي يجب أن تكون مدققة من طرف خارجي مستقل يشهد بأن إدارة الشركة قامت بالتقيد بجميع معايير المحاسبة المنصوص عليها من قبل المجالس المختصة.
ومن الحقائق المذكورة أعلاه، توجهت مجالس معايير المحاسبة المتخصصة وعلى رأسها مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASB ومجلس معايير المحاسبة الدولية IASB نحو إصدار معايير عديدة تساهم في توفير الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية.
من المهم جدا أن نتذكر، بأن المعلومات المحاسبية النابعة من النظام المحاسبي يجب أن تتمتع بعدة خصائص معينة، لكي تكون مفيدة لصاحب القرار، الذي في النهاية أعدت من اجله.
وقد حاولت عدة جهات محاسبية متخصصة تحديد ماهية خصائص وجودة المعلومات، ومن افضل النتائج التي تم التوصل إليها كانت من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASB وذلك حين قام بإصدار المفهوم المحاسبي رقم (2) (الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية) ."فالمفهوم المحاسبي رقم (2) جاء لسد الفجوة بين المفهوم رقم (1) والمفاهيم الأخرى اللاحقة، والذي قام بتغطية شاملة لآلية الاعتراف والقياس والإفصاح"