فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 31

-للقيمة العادلة انعكاسات جيدة جدا على الاقتصاد، ولكن إن توفرت عدة أمور، ومن أهمها:

• توفر الأسواق الجاهزة، والأسواق المالية الفاعلة، وبالتالي ستتمكن الشركات من قياس القيمة العادلة بكل كفاءة وفاعلية.

• توفر الكوادر المؤهلة للتعامل مع القيم العادلة.

• توفر قوانين وتشريعات تساهم في ضبط أخلاقيات إدارات الشركات المطبقة لمعايير القيمة العادلة، وذلك للأخذ بروح نص المعيار وليس بنصه المجرد فقط.

من الملاحظ في الآونة الأخيرة توجه كل من مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) ومجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي (FASB) نحو إصدار وتعديل العديد من معايير المحاسبة والتي تركز في مضمونها على القيمة العادلة، لغرض الوصول إلى مفهوم الدخل الاقتصادي والابتعاد بذلك عن الدخل المحاسبي التقليدي والمتبع منذ مدة ليست بالقصيرة.

والأمر الذي لا يمكن لأي مهني اقتصادي أو محاسبي أن ينكره بأن ذلك التوجه نحو اصدار معايير محاسبية تركز في مضمونها على القيمة العادلة والدخل الاقتصادي سينعكس وبشكل مباشر على قوائم الشركات المالية، وكذلك على قرارات المستثمرين بشكل منقطع النظير، مما سيؤدي إلى تأثر الاقتصاد بشكل عام في كل البلدان وبصورة قد لا يمكن التكهن بها بالوقت الحاضر نظرا لحداثة عملية تطبيق وتفعيل تلك المعايير في الدول المتقدمة بشكل عام وفي الدول النامية بشكل خاص.

لقد فرض عصر العولمة وثورة الاتصالات واقعا جديدا لا يمكن تجاهله ويتمثل ذلك الواقع المؤلم بالنسبة للدول النامية والمتخلفة تحول العالم إلى مفهوم القرية الواحدة، وانفتاح الأسواق على مصارعها، وتلاشي الحدود التجارية بين الدول، وتعاظم المنافسة بين الشركات، وظهور حقيقة البقاء للأقوى والأفضل، وانعدام القيود الحكومية على الأسواق بشتى أنواعها.

وكمحصلة للواقع الجديد اصبح إلزاما على جميع الدول وبمن فيها من دول العالم الثالث مواكبة عالم العولمة والدخول في القرية الواحدة، شاءت ذلك أم أبت، من منطلق بأنها إن أبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت