بالنظر في الصور المستحدثة للأموال نجد أنها لا تخرج عن المنصوص عليها في السنة النبوية الشريفة من حيث أنواعها, فالأموال إما نقود أو عروض, والعروض بلغة الاقتصاد هى السلع والخدمات وبلغة المحاسبة هى الموجودات الملموسة والحقوق, ولا تخرج عن أن تكون حيوانات أو منتجات زراعية أو سلع مصنوعة للتجارة وكل ذلك منصوص على زكاتها, غير أن الاختلاف بينها يكون في أسلوب وغرض اقتنائها, وإذا كانت السنة النبوية الشريفة حددت بعض هذه الأموال وخضوعها للزكاة دون أموال أخرى من نوعها , فإن ذلك كان بالنظر إلى أسلوب الاستغلال والغرض منه, أما اليوم فقد دخلت الكثير من هذه الأموال في نطاق الزكاة لأنها تقتنى وتستغل بالتجارة, التى يتسع مفهومها القانونى كما يقول البعض"المفهوم القانونى للتجارة يتسع ويتجاوز المفهوم اللغوى والاقتصادى ليشمل تحويل المنتجات الأولية من حالتها الأولية إلى سلع بقصد بيعها بعد إعادة صنعها وهى ما تسمى بالصناعات التحويلية وأيضا النشاط المتعلق بالصناعة والنقل البحرى والجوى والبنوك وما يلحق بها من صرف والسمسرة والوكالة بالعمولة والتأمين وغيرها" [1] ومن الجدير بالذكر أن كل هذه الأنشطة تخضع للزكاة لدى الفقهاء القدامى [2] .
ولذا فإن الأمر الجدير بالذكر هو أن الاجتهاد المتجدد في الأموال التى تزكى يجب أن يستند إلى الحكم والمعانى من الزكاة وهو ما سنوضحه في الفرع التالى
(1) د/ الشرقاوى - القانون التجارى - 25
(2) لتفصيل حول هذا الموضوع يراجع للباحث: محاسبة الزكاة - بحث مقدم للدور التدريبية عن الزكاة المنعقدة بالقاهرة 1999 - المعهد الإسلامى للبحوث والتدريب ومركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر