الصفحة 7 من 60

وهو دخوله نافقاءه. يقال: قد نفق به ونافَقَ. وله جحر آخر يقال له القاصِعاء، فإذا طُلِبَ قَصَّع فخرج من القاصِعاء. فهو يدخل في النافِقاء، ويخرج من القاصِعاء. أو يدخل في القاصِعاء، ويخرج من النافِقاء، فيقال: هكذا يفعل المُنافق؛ يدخل في الإسلام، ثم يخرج منه من غير الوجه الذي دخل فيه».

وقال الفيروز آبادي في القاموس المحيط: «ونافَقَ في الدينِ: سَتَرَ كُفْرَهُ وأظْهَرَ إيمانَهُ» [1] .

هذا هو معنى النفاق وحقيقته.

وأمّا المعالم فهي جمع مَعْلَم، قال ابن منظور - رحمه الله: «والمَعْلَمُ ما جُعِلَ عَلامةً وعَلَمًا للطُّرُق والحدود، مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة عليه» [2] .

وقيل: المعلم: الأثر [3] . والمعنى متقارب، إذ الأثر لا يعدو أن يكون علامة يستدلّ بها على صاحبه. وهو - على التعريفين - أمر محسوس، واستعير في الأمور المعنوية كما في هذه المعالم القرآنية، إذا هي علامات معنوية ترشد إلى السبيل الأمثل في التعامل مع المنافقين. وقد جرى على ذلك بعض السلف فصنّفوا كتبًا، ووسموها بذلك، كالخطّابي في معالم السنن، والبغوي في معالم التنزيل وغيرهما.

(1) 1/ 1196، مادة (ن ف ق) .

(2) لسان العرب: 12/ 416، مادة (علم) .

(3) ينظر: المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت