هن من الباقيات الصالحات، ولم يقل هن جميع الباقيات الصالحات، ولا كل الباقيات الصالحات، وجائز أن تكون هذه باقيات صالحات، وغيرها من أعمال البر أيضا باقيات صالحات" [1] ."
وهذا الاختيار الذي ذهب إليه الإمام الطبري ووافقه عليه ابن عطية, يأتي موافقا تماما مع الهدف الذي ضرب المثل لأجله للحياة الدنيا، وهو التنقيص من قيمة متاعها من مال وولد، والرفع من قيمة العمل الصالح عموما الذي يبقى ثوابه موصولا لصاحبه يوم لقاء ربه، والذي يفتح باب الأمل في حياة أخرى متاعها دائم لا يزول، وهذا الهدف هو نفسه المستفاد من حوار الرجل المؤمن مع صاحبه الكافر في قصتنا الهادفة.
(1) - تفسير الطبري: 15/ 256.