كما الغنى أبدًا وصف له ذاتي
ومن هذا الكلام النفيس تظهر حاجة كل مريد للنجاح إلى الاستعانة بالله وحده والثقة بالله وحده لأنه الغني الغنى المطلق وما سواه فقير الفقر المطلق.
ومن ثمرات الافتقار إلى الله ومظاهره.
وهو عكس ما يردده أغلب الناس من أن الثقة بالنفس تضفي على الناس سمة الشخصية .. والأمر ليس كذلك؛ فإن الشخصية المميزة إنما تميز بالثبات والحكمة والسداد وهذه الأمور جميعها ثمرات يهبها الله جل وعلا لمن رضي عنه من عباده. وأما الثقة بالنفس فهي من الألفاظ المولدة التي تناقض ما دلت عليه النصوص فلقد كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصباح والمساء «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» .
وفي تقرير لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله لما سئل عن قول من قال: تجب الثقة بالنفس أجاب: لا تجب ولا تجوز الثقة بالنفس في الحديث: «لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» .
فالمسلم الناجح هو الذي يرى نفسه خاسرًا إن لم يربحه الله، وضائعًا إن لم يوفقه الله، وتائهًا إن لم يهده الله، وجائعًا إن لم يطعمه الله وراسبًا إن لم ينجحه الله.