الصفحة 7 من 32

عقيدته في كل أعماله، فالإيمان بالله جل وعلا وما يندرج تحته من أصول الاعتقاد يقتضي من المسلم إفراد الله جل وعلا بالضر والنفع، وإفراده بالتوكل والدعاء؛ والخوف والرجاء، وغير ذلك من مفردات العبادة التي لا يجوز صرفها إلا الله جل وعلا.

والمسلم الناجح هو الذي يثبت لنفسه الفقر المطلق إلى الله سبحانه، ويثبت الغنى المطلق لله وحده سبحانه، ويتولد له في هذا الإيمان شدة الحاجة إلى عون الله وتأييده معينه وتوفيقه ونصره، وأنه إذا وكله إلى نفسه طرفة عين هلك وانقضى أمره .. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ} .

قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: «بين سبحانه في هذه الآية أن فقر العباد إليه أمر ذاتي لهم، لا ينفك عنهم، كما أن كون غنيًا حميدًا ذاتي له، فغناه وحمده ثابت له لذاته لا لأمر أوجبه وفقر من سواه إليه ثابت لذاته لا لأمر أوجبه، فلا يعلل هذا الفقر بحدوث ولا إمكان، بل هو ذاتي للفقير فحاجة العبد إلى ربه لذاته لا لأمر أوجبه فلا يعلل هذا الفقر بحدوث ولا إمكان بل هو ذاتي للفقير، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

والفقر لي وصف ذات لازم أبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت