الصفحة 16 من 32

يضيع عليه هدفه، ويفوت عليه فرصة متابعة دراسته وفي ذلك خسارة كبيرة لغايته.

فالمسدد من رزقه الله القدرة والتوفيق على وزن الأمور وتقييمها ووفقها إلى العمل بأحسنها سواء في أمور الدنيا أو الآخرة.

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوّام القوّام بآيات الله عز وجل لكرم ضريبته، وحسن خلقه» [1] .

وهي حقيقة لا يختلف عليها اثنان، فالوقت هو مادة الحياة ومجالها، وليس للإنسان من حياته إلا ما عمر فيها من فراغه ووقته بما يعود عليه بالنفع في العاجل والآجل. وأما ما ضاع من وقته فليس في الحقيقة من حياته.

وقل من الناس من يفقه قيمة الوقت وماله من تأثير على النجاح فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينبه على ذلك ويقول: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [2] .

ففي الحديث فائدتان:

(1) صحيح رواه الإمام أحمد عن ابن عمر.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت