الصفحة 10 من 32

اقتضت حكمة الله في هذا الوجود أن تقوم حياة الإنسان فيه على المغالبة والمدافعة، ففي كل لحظة من اللحظات يعيش الإنسان في مدافعة جامحة شعر بذلك أم لم يشعر .. فهو يدافع الشرور بمختلف أشكالها الظاهرة والباطنة، والمادية والمعنوية.

يدافع شرور نفسه .. وشرور هواه وشيطانه .. وشرور الإنس والجن .. وشرور الأمراض والجوع والعطش، والحر والبرد، ونحو ذلك من منغصات الحياة ونواقض البقاء .. فهو دومًا في صراع من أجل البقاء!

والمسلم إذا علت همته وتشامخ طموحه، لا يقف عند الصراع من أجل البقاء، أي بقاء كيفما كان شكله ونمطه! بل يدافع ويغالب ويجاهد لينجح في نيل سعادة الدنيا والآخرة!

فهو يصارع كغيره ليبقى؛ ولكنه يختلف عن غيره في كونه يصارع ليبقى على أحسن حال .. ثم يبعث في الجنان في أحسن مآل .. ولأجل ذلك فهو أكثر حزمًا في الأمور .. وعلى شدائدها وصعابها صبور .. فالصبر طريق النجاح.

وفي كتاب الله جل وعلا آيتان تدلان على أن الصبر هو السبيل اللازم للنجاح في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت