فما ذاك والله بنجاح! وإنما هو متاع واستمتاع فيه من ضنك الحياة، وقلق البال، واضطراب النفس، وتوتر الأعصاب ما يذهب مقصود النجاح ونفعه! فالصورة صورة النجاح.
والجوهر فشل وضياع.
قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .
قال ابن قيم الجوزية: والصحيح أنها أي الآية تتناول معيشته في الدنيا، وحاله في البرزخ، فإنه يكون في ضنك في الدارين، وهو: شدة أو جهد في الدنيا، وضيق في الآخرة من العذاب. وهذا عكس أهل السعادة والفلاح فإن حياتهم في الدنيا أطيب الحياة، ولهم في البرزخ وفي الآخرة أفضل الثواب ... {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} إلى أن قال فالإحسان له جزاء معجل ولا بد، والإساءة لها جزاء معجل ولا بد [1] .
فإن المسلم ينبغي أن يكون جديرًا بما يمتلكه من كنوز الاعتقاد، وأن يتمرس في حياته كلها على ترجمة
(1) الصيب: 92.