الآخر .. وهذه حقيقة قررها الإسلام في مواضع كثيرة في القرآن والسنة، حتى باتت واضحة لمن رزقه الله الفقه في دينه! وإليك أخي الكريم دلائل ذلك!.
فلا يوجد باحث عن النجاح في الدنيا وهو يطمح من وراء نجاحه إلى السعادة والراحة والطمأنينة. فلا أحد يريد نجاحا لذاته مجردًا من نفعه وثماره! فالتاجر يريد النجاح في تجارته لكسب المال أملًا في ضمان رزقه ورغد عيشه ونجاته من ذا السؤال وسوء الأحوال .. وكل ذلك يعني له السعادة! كما أن الطالب يريد النجاح استزادة من العلم أملًا في التطلع للمعالي والإبداع وله في ذلك نشوة يتذوقها ويشعر براحتها في نفسه وحسه .. وكذلك العامل في عمله والمرأة في بيتها، والفلاح في زرعه، وكل إنسان بحسب موقعه ووظيفته .. فكلهم تجمعهم في النهاية قاعدة تقيد النجاح في الدنيا بنفعه لا بذاته إذ المقصود من الأشياء نفعها لا ذاتها.
فإذا علمت هذا أخي الكريم، فاعلم أن النجاح لا يمكن أن يكون له نفع، إلا مع الإيمان والعمل الصالح!
فبحسب إيمان العبد يكون نجاحه في الدنيا والآخرة! فإذا كان إيمانه تامًا كان نجاحه في الدارين تامًا وإذا كان ناقصًا نقص نجاحه بحسب ما في إيمانه من نقص.
ولا يشكل عليك ما تراه من نجاح الكفار والعصاة!