الصفحة 23 من 32

جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟! قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك» [1] .

أنا إن عشت لست أعدم قوتًا

وإن مت لست أعدم قبرًا

همتي همة الملوك ونفسي

نفسُ حرّ ترى المذلة كفرًا

ثانيًا: صحبة أولي الهمم العالية:

فالصحبة الخيرة ذات الهمة العالية من أعظم مفاتيح الخير والفضل .. في الحديث الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عند الله خزائن الخير والشر، ومفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعل الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وويل لمن جعله الله مفتاحًا للشر، ومغلاقًا للخير» .

وكان الإمام أحمد رحمه الله: «إذا بلغه عن شخص صلاح أو زهد أو قيام بحق أو اتباع للأمر، سأل عنه وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة وأحب أن يعرف أحواله» [2] .

وقال زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم: «إنما يجلس الرجل إلى من معه في دينه» .

(1) رواه البخاري.

(2) علو الهمة (353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت