أما الآية الأولى فقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} وهذه الآية عامة في أمور الدنيا والآخرة.
وأما الآية الثانية فقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} وهذه في الآخرة خاصة.
فالاستعانة بالصبر على صعاب الحياة مطلب حثيث للنجاح فيها، وهذه القاعدة كما هي مقررة في القرآن تدل عليها حوادث الأيام وأخبارها كما قال الشاعر:
وما كنت ممن نال ذا الملك بالمنى
ولكن بأيام أشبن النواصيا
لبست لها كُدر العَجَاج كأنما
ترى غير صاف أن ترى الجوَّ صافيًا
ولما كانت المكابدة في الحياة الدنيا مقرونة بخلق الإنسان كان لزامًا على كل مريد للنجاح فيها أن يوطن نفسه على الصبر ومغالبة عقبات الحياة. قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} .
قيل في تفسيرها: يُكابدُ أمرًا من أمر الدنيا، وأمرًا من أمر الآخرة، وقيل: يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة.
ومن هذا كله لا بد لك أخي الكريم إذا رمت طريق النجاح أن تصبر على الطريق الذي أنت عليه. فإن كنت طالبًا فوطن نفسك على الصبر على الحفظ والمطالعة