والمراجعة وما يصاحب ذلك من محنة السهر، وقلة النوم، ومشقة الحضور والكآبة، وحمل كافة الصعوبات التي تواجهك في تحصيلك.
وإن كنت تاجرًا كذلك فتحمل ضجر التجارة وما يصحبها من الصبر على الناس ومعاملاتهم وما يقتضيه ذلك من التحري والدراسة والجد.
وكذلك إن كنت داعية إلى الله: فتحمل الناس وأخطاءهم، وكن بهم رحيمًا رفيقًا وإن رأيت منهم ما يؤذيك ويغضبك .. وهكذا لا بد من توطين النفس على الصبر في كل مجال رام المسلم النجاح فيه.
فلا تجز عن من سيرة أنت سرتها ... ذ
فأول راض سنة من يسيرها
والصبر لا يكون فقط عند مزاولة المهام وتنفيذها بل المسلم أشد احتياجًا إليه حين قطف ثمار جهده وحصاد نتاجه. والمؤمن الناجح هو الذي يصبر في أول أعماله، ثم يصبر على نتاجها كيفما كانت .. لأنه يدرك أن الله سيعوضه في الدنيا خيرًا من ذلك .. أو سيدخر له أجره مضاعفًا يوم القيامة، فهو ناجح على كل حال.
وإن رآه الناس معدمًا صعلوكًا تتبعه البلايا والمحن .. فهو يرى نفسه بعين البصير على خير هدى وعلى طريق النجاح القويم ما دام قد استوفى الأسباب بجد وصبر