يتم بأمرين:
الأول: بتحقيق أوامر الله جل وعلا كما أراد سبحانه وتعالى فهو يؤديها متبعًا فيها سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - مراعيًا توقيتها، فالصلاة في وقت الصلاة، والحج مع الاستطاعة، والزكاة إذا بلغ النصاب ودار الحول، والصيام في وقته والجهاد في وقته بشروطه، وهكذا فهو يعيش حياته يومًا بيوم هدفه الأول في يومه أن يقوم بأوامر الله كما يحب الله سبحانه، وأن يؤدي واجباته من بر الوالدين، وصلة الرحم ونحوها لأنه يدرك أنه ما خلق إلا للعبادة كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وأنه في الحياة الدنيا عابر سبيل كما قال - صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» فهو في سباق ومسارعة يبتغي وجه الله والدار الآخرة.
الثاني: بأن يتعبد الله جل وعلا بكافة أعماله، فيكون كسبه وتجارته على ما يرضي الله سبحانه:
وليستعين بها على الخير لنفسه وأهله والمسلمين، وكذلك إذا كان طالبًا أو صانعًا أو نحو ذلك من الأعمال فإنه يلتزمها على ما يرضي الله ويرجوا بها ثواب الله سبحانه، ويستعين بها على عبادة الله جل وعلا، وهكذا تكون حياته بكل أشكالها وحالاتها عبادة لله يُؤجر عليها، فيتحقق له بذلك أولى الأهداف في الحياة وهو