الصفحة 38 من 58

ربه: «إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك» [1]

ج- دينه خير دين وشريعته وتعاليمه أحسن الشرائع والتعاليم، يرغب دائمًا في التسهيل على أمته والتيسير عليها، وكان - صلى الله عليه وسلم - ما يُخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، وهو القائل: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا» [2] .

د - عطفه وشفقته وصفحه، أنه - صلى الله عليه وسلم - ادّخر لأمته دعوته إلى يوم القيامة لتكون هي الشفاعة لهم في أشد الأزمات وأحرجها.

وكان دائمًا يدعو لأمته ويهتم بشأنهم، فما طلب أحدٌ من أن يدعو له إلا قال: «اللهم اغفر لفلان .. اللهم اغفر لآل فلان» ، وما أحد طلب مرافقته في الجنة إلا أرشده إلى التشمير والاجتهاد ودعا الله له بذلك.

وكان يقول: «لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي فأني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر» . وكان يسمع بكاء الصبي فيتجوَّز في صلاته، ودخل الحسن وهو - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي فركب ظهره وهو ساجد فأبطأ - صلى الله عليه وسلم - في سجوده حتى نزل، فلما سأل عن إطالته قال: «إنَّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله» .

(1) رواه مسلم، الجامع 8/ 546.

(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة، اللؤلؤ والمرجان رقم (1660) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت