هي: الدار الجامعة لكل نعيم وأعلى ما فيه: النظر إلى وجه الله تعالى وهو من النعيم الذي ينالونه في الجنة.
فاستوجب هنا حب الله بفعل أوامره واجتناب ما نهى عنه وزجر وتحمل المشاق وإيثار ذلك على أغراض الدنيا ولهذا قيل: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن.
ولا شك أن ذكر الله من أعظم الوسائل التي تثمر عنها المحبة والمحبة إذا لم تكن مقترنة بالخوف فإنها لا تنفع صاحبها، بل قد تضره، لأنها توجب الإذلال والانبساط، وربما زلت بكثير من الجهال إلى أنهم يستغنون بها عن الواجبات باعتقادهم أن القصد من العبادات إنما هو عبادة القلب وإقباله على الله ومحبته له وتألهه له، فإذا حصل المقصود فالاشتغال بالوسيلة باطل!
الحب يتطلب الجهاد وبذل النفس والنفيس من أجل المحبوب ولأن المحب يحب ما يحبه محبوبه ويبغض ما يبغض محبوبه فهو موافق له في محبوبه ومكروهه