وولايته وعداوته. ومن المعلوم أن من أحب الله الحب التام والحب الواجب فلا بد له من بغض أعدائه وأهل معصيته يبغضهم بقدر معصيتهم، فصاحب الكبيرة مبغوض أكثر ممن أتى بالصغائر وهكذا .. نحب الشخص بقدر ما فيه حبًا لله ولرسوله ونبغضه بقدر ما يكون بعيدًا عن الله ورسوله.
-ومن أحب الله لا يجوز له موالاة ومحبة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، فإن حب الله يفسده مودة الكافرين. وإذا علم تحريم موالاة أعداء الله تعالى وموادتهم، فليعلم أيضًا أن الأسباب الجالبة لمودتهم كثيرة منها: مصافحتهم وزيارتهم وتولي أعمالهم والتزيي بزيهم والفرح بأعيادهم والتأدب بآدابهم وتعظيمهم بالقول والفعل:
أتحب أعداء الحبيب وتدَّعي
حبًا له ما ذاك في إمكان
شرط المحبة أن توافق من تحب
على محبته بلا عصيان
فإذا ادَّعيت له المحبة مع
خلافك مما يحب لأنت ذو بهتان
وحاصل ما تقدم أن من أحب قومًا حُشر معهم.
وجاء رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو