الصفحة 6 من 58

والألفة. وصلاح العبد أن يصرف قوى حبه كلها لله وحده بحيث يحب الله بكل قلبه وروحه وجوارحه فيوحّد محبوبه ويوحّد حبه. وتوحيد المحبوب أن يبقى في قلبه بقية حب حتى يبذلها، فهذا الحب غاية صلاح العبد ونعيمه وقرة عينيه.

وليس لقلبه صلاح ولا نعيم إلا بأن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن تكون محبته لغير الله تابعة لمحبة الله، فلا يحب إلا الله.

ومتى انصرفت قوة الحب إلى جهة أخرى لم يبق فيها متسع لغيرها، ومن أمثال الناس:"ليس في القلب حُبَّان، ولا في السماء ربَّان". ومتى انقسمت قوى الحب بين عدة أطراف ضعفت لا محالة.

وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب، بحسب قوته ومحبته، فكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة المحبة أكمل، فلذة من اشتد ظمئه بإدراك الماء الزلال ومن اشتد جوعه بأكل الطعام الشهيّ أكمل.

الحب: معناه، أسماؤه، وأشكاله

* معناه: قيل هو اسم لصفاء المودة؛ لأن العرب تقول، صفاء وبياض الأسنان ونضارتها حبَبَ الأسنان، وقيل الحبّان: ما يعلو الماء عند المطر الشديد وعليه غليان القلب وثورانه عند العطش والاهتياج إلى لقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت