الصفحة 34 من 58

حبان. قال أبو نعيم:"وفي ذلك منقبة لأهل الحديث لا تجدها لعصابة من أهل الأرض".

أهل الحديث هم أصحاب النبي

وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: زينوا مجالسكم بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فدعوى محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بحاجة إلى دليل وبرهان، لأن من تعلق بشيء رآه بنومه غالبًا، وأذكر هنا طرفة فيها عبرة للذين يدعون محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - دون اتباع لهديه والعمل بسنته،"في مجلس من مجالس العلم وبعد أن انتهى الشيخ من الحديث عن محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - اعترضه أحد تلامذته بأنه يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - حبًا جمًا لكنه لم يره في المنام، فدعاه الشيخ للمبيت عنده تلك الليلة وقدّم له عشاء أكثر فيه من الملح، فطلب التلميذ ماء ليذهب شدَّة الملوحة، لكن الشيخ اعتذر عن وجود الماء، ونام التلميذ تلك الليلة عند الشيخ، وفي منامه بدأت مياه الأمطار والأنهار وسيل الوديان ترد عليه في منامه من كل مكان، فلما أصبح أخبر الشيخ بالذي رآه في نومه، فقال له الشيخ:"صدق عطشك فرأيت الماء، ولو صدقت محبتك للنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت