لرأيته"."
جـ) الاستعداد التام لبذل الأنفس والأموال دونه صلى الله عليه وسلم:
بذل النفس دونه كما كان أكثر هذه الأمة له حبًا إذ كانوا من شدة حبهم له يقونه صلى الله عليه وسلم في الحرب بنفوسهم حتى يصرعوا حوله:
ولي فؤاد إذا لجّ الغرام به
هام اشتياقًا إلى لقيا معذِّبه
يُفديك بالنفس من لو قد يكون له
أعز من نفسه شيء فداك به
ولا يتم لعبد مقام الإيمان حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه فضلًا عن أبناءه وآبائه «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [1] .
وكذلك حكَّم الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أموالهم ونفوسهم، يقاتلون من بين يديه ومن خلفه، وقد مرَّ حديث عمر في حب النبي أكثر من النفس، وقال قيس بن أصرم الأنصاري:
ثوى في قريش بضع عشرة حجةً
يذكر لو يلقى حبيبا مؤاتيَا
(1) أخرجه البخاري (1/ 11) ومسلم برقم (2865) .