خَاشِعُونَ.
قال الحسن: كان خشوعهم في قلوبهم فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح، ومن عرف ربه حق المعرفة خشع له وتذلل لأمره واستسلم لحكمه ولم يعارضه برأي أو شهوة، ومن معاني الخشوع التي هي ثمرة الصلة العامرة بالله.
قال الجنيد: تذلل القلوب لعلام الغيوب.
قال ابن القيم: الحق أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار.
وقيل: الخشوع تارة يكون من فعل القلب كالخشية، وتارة من فعل البدن كالسكون.
وقيل: معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف يلائم مقصود العبادة ... كما أن العبد الخاشع لربه متواضع لإخوانه ويرقب آفات النفس والعمل، ويرى الفضل لكل ذي فضل ويطالع عيوب نفسه ونقصها مما قد يصيبها من العجب وضعف اليقين، وتشتت النية.
والعبد الخاشع دائم تصفية القلب من مراءاة الخلق حافظًا لحرمات ربه وحرمات خلقه، وخير نعيم يظفر به؛ الخشوع في الصلاة الذي أمنية ورغبة كل مؤمن.
فما أن تتشبع نفس العبد بضغوط الحياة وتوشك أن