وانظري عزيزتي إلى نفسك وقارنيها بما جاء في الحديث واسألي نفسك: هل أنت ممن إذا نظر إليها زوجها سرته؟ وكانت بعلمها الشرعي النافع وتنفيذها لما جاء في الأحاديث من حقوق الزوج ممن تحرص على أن لا يراها زوجها إلا على ما يُحب ولا يرى منها شيئًا يكرهه وتحرص على أن لا ينظر إليها إلا وهي متزينة متطيبة أو أنت ممن إذا دخل عليها زوجها بعد أن يأتي من عمله وجدها شعثاء غبراء وكأنها خرجت من معركة رائحتها رائحة الطبخ، لا يجد منها ما يسره، ولا يراها متطيبة متزينة إلا إذا قالت له: يا أبا فلان، أريد أن أذهب إلى المكان الفلاني، فيعرف حينئذ أن هذه الزينة والطيب ليست له وإنما هي للزيارة التي تريد القيام بها.
فإذا كنت أختي الحبيبة من هذا النوع- ولا أظنك كذلك- فاعلمي أن فعلك هذا لا ينبغي ولا ينبغي أن تراك النساء بزينة لا تتزينين بها لزوجك فهو الأحق بها وله ينبغي أن تكون.
ثم انظري رعاك الله بحفظه إلى أمهات المؤمنين وزوجات الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كيف كان حرصهم على معرفة حقوق الزوج وطاعته على ما كن عليه من دين وخلق وهن في عصر النبوة والوحي فمن الأولى أن نحرص نحن النساء في هذا الوقت والزمان المليء بالمفاسد والفتن والمضللات على معرفة هذه