فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 71

وجمال العلم إصلاح العمل

إذًا فالعلم الذي ينبغي طلبه والسعي في تحصيله هو العلم الشرعي الذي يصلح به العمل، فهو الأصل وما سواه من العلوم فإنما هي مكملات لأمور الإنسان الدنيوية.

أختي في الله: إن ما ذكر من فضل طلب العلم الشرعي ليس خاصًا بالرجال فقط, ولكن المرأة أيضًا تشارك الرجل في هذا الفضل وينبغي لها أن تسعى في طلب العلم النافع؛ لعلها أن تستفيد وتُفيد.

ثانيًا: المرأة وطلب العلم قديمًا:

لقد اعتنى الإسلام منذ عصوره الأولى بمسألة تعليم المرأة وطلبها للعلم الشرعي النافع، فقد كانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تروي الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتجيب على بعض ما قد يستشكل على الصحابة -رضوان الله عليهم- من أموره - صلى الله عليه وسلم - مع أهله وفي داخل بيته، وكانت توضح بعض ما كان يستحي -عليه الصلاة والسلام- أن يوضحه للنساء من أمور خاصة بهن, مثل ما كان من حديث أسماء بنت يزيد التي سألته - صلى الله عليه وسلم - عن كيفية التطهر من الحيض فقال لها: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا, حتى يبلغ شئون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت