رأسها, ثم تصب عليها الماء, ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها» قالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ قال: «سبحان الله! تطهري بها» فقالت عائشة رضي الله عنها كأنها تخفي ذلك وتسر به إليها: تتبعي أثر الدم. [1] وغيرها من القصص كثير فهي رضي الله عنها العالمة الأولى والفقيهة والمربية التي ينبغي أن تكون لنا قدوة.
وإليك أختي المسلمة هذه القصة التي تدل أكبر دلالة على حرص الصحابيات -رضوان الله تعالى عليهن- على طلب العلم الشرعي النافع وذلك عندما جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك, فاجعل لنا من نفسك يومًا؛ نأتي فيه تعلمنا مما علمك الله، فقال - صلى الله عليه وسلم: «اجتمعن يوم كذا وكذا» فاجتمعن فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلمهن مما علمه الله [2] .
من هذا اعلمي أختي في الله .. أن الإسلام منذ أشرق نوره أمر بتعليم الفتاة العلم النافع، وإن ذُكر عن بعض الناس أنه وجد بعض العلماء الذي كانوا يرفضون تعليم المرأة إنما كان المنع والرفض مختصًا بتعليم الشعر الفاحش أو الكلام المقذع أو الفلسفة وغيرها من أنواع العلوم الضارة، أو ما ترتب بسببه اختلاط بالرجال، أو خلوة بالرجل، أما العلوم النافعة الشرعية فلم ينه عنها بل
(1) رواه الجماعة إلا الترمذي.
(2) رواه البخاري ومسلم.