الأمور من طاعة للزوج وحقوق له والتي لا يتسنى للمرأة المسلمة معرفتها ما لم تطلب العلم الشرعي بأية طريقة من طرق طلبه.
وإليك أيتها الزوجة الغالية أسوق هذه القصة التي تدلك على مدى حرص الصحابيات رضي الله عنهن على طلب العلم الشرعي, والذي يُعرفهن ما لهن من حقوق وما عليهن من واجبات فيقمن بها طلبًا لرضى الله تعالى, ثم ابتغاء لرضى الزوج فرضي الله عنهن وجعلنا ممن يقتدين بهن.
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: أتى رجل بابنته إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج» فقال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أطيعي أباك» فقالت: والذي بعثك لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته قال: «حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها، أو تنثر منخراه صديدًا ودمًا ثم ابتلعته ما أدت حقه» قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تنكحوهن إلا بإذنهن» [1] .
هكذا كن رضي الله عنهن يحرصن على معرفة كل ما ينفعهن في حياتهن الدينية والدنيوية.
ومن أهم ما يصلح للمرأة المسلمة شأنها معرفتها
(1) رواه البزار وابن حبان في صحيحه.