فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 463

ودائرةُ الظنياتِ ( الفروع ) : وهذه دائرة المرونة، وفيها يختلف أهل العلم وتتباين أنظارهم بحسب مداركهم من الشرع وسعة علومهم وما رزقهم الله تعالى من الأفهام، والحكمةُ من هذا الاختلاف تظهر جلية واضحة لكل ذي بصيرة، وهي أن الله أراد بهذا الاختلاف التوسيعَ على عباده، فإذا ضاقَ الأمر بهم في قول عالم في زمن من الأزمان أخذوا بقول آخر، ولو أراد الله أن تكون نصوص الكتاب والسنة لا تحتمل إلا وجهًا واحدًا لا اختلاف فيه ما أعجزه ذلك، ولكنه أراد من ذلك الخلافَ حِكَمًَا يعلمها سبحانه، وقد ذكر الإمام ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله أن عمر بن عبد العزيز و القاسم بن محمد اجتمعا فجعلا يتذاكران الحديث فجعل عمر يجيء بالشيء مخالفًا فيه القاسم وجعل ذلك يشق على القاسم حتى تبين فيه! فقال له عمر: لا تفعل، فما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم (1) . اهـ

(1) - الإبانة الكبرى لابن بطة - (ج 2 / ص 222) برقم (711 )

والموافقات في أصول الشريعة - (ج 3 / ص 79) والموافقات في أصول الشريعة - (ج 3 / ص 83) ويسألونك فتاوى - (ج 3 / ص 361) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 3589) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 5191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت