وسئل الإمام الخجنديُّ رحمه الله عن رجلٍ شافعيِّ المذهبِ تركَ صلاةً سنةً أو سنتينِ ثم انتقلَ إلى مذهب أبي حنيفةَ رحمه اللهُ كيفُ يجبُ عليه القضاءُ أيقضيها على مذهبِ الشافعيِّ أو على مذهبِ أبي حنيفةَ؟ فقال: على أيِّ المذهبينِ قضَى بعد أنْ يعتقدَ جوازَها جازَ . انتهى (1)
وفي جامع الفتاوَى أنهُ إنْ قالَ حنفيٌّ إنْ تزوجتُ فلانةً فهيَ طالقٌ ثلاثًا، ثم استفتَى شافعيًّا فأجابَ أنها لا تطلقُ ويمينهُ باطلٌ فلا بأسَ باقتدائهِ بالشافعيِّ في هذه المسألةَ، لأنَّ كثيرًا من الصحابةِ في جانبهِ (2) .
قال محمدٌ رحمة في أماليه: لو أنَّ فقيهًا قال لامرأتهِ أنتِ طالقٌ البتةَ وهو ممنْ يراها ثلاثًا ثمَّ قضَى عليه قاضٍ بأنها رجعيةٌ وسِعهُ المقامُ معها، وكذا كلُّ فصلٍ مما يختلفُ فيهُ الفقهاءُ منْ تحريمٍ أو تحليلٍ أو إعتاقٍ أو أخذِ مالٍ أو غيرهِ ينبغي للفقيهِ المقضيِّ عليهِ الأخذَ بقضاءِ القاضي ويدعُ رأيهَ ويلزِمُ نفسَه ما ألزمَ القاضي ويأخذُ ما أعطاهُ (3) .
قال محمدٌ رحمهُ اللهُ: وكذلكَ رجلٌ لا علمَ له ابتليَ ببليةٍ فسألَ عنها الفقهاءَ فأفتوهُ فيها بحلالِ أو بحرامٍ وقضَى عليه قاضي المسلمينَ بخلافِ ذلكَ وهيَ مما يختلفُ فيه الفقهاءُ فينبغي له أنْ يأخذَ بقضاءِ القاضي ويدعَ ما أفتاهُ الفقهاءُ . (4) انتهى
(1) - فتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 27) ويسألونك فتاوى - (ج 2 / ص 122) وحجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101)
(2) - فتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 28) ويسألونك فتاوى - (ج 2 / ص 122) وحجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101)
(3) - حجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101) و الفتاوى الهندية - (ج 24 / ص 324) وفتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 28) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 1 / ص 89)
(4) - حجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101)