فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 463

أعلاها أنْ يحصلَ له منْ معرفةِ الأحكام ِ بالفعلِ أو بالقوةِ القريبةِ منَ الفعلِ ما يتمكنُ بهِ منْ جوابِ المستفتينَ في الوقائعَ غالبًا، بحيثُ يكونُ جوابهُ أكثرَ مما يتوقفُ فيهِ وتخصُّ باسمِ الاجتهادِ .

وهذا الاستعدادُ يحصلُ تارةً بالإمعانِ في جمعِ الرواياتِ وتتبعِ الشاذةِ والفاذَّةِ (1) منها كما أشارَ إليهِ أحمدُ بنُ حنبلٍ معَ ما لا ينفكُّ منهُ العاقلُ العارفُ باللغةِ منْ معرفةِ مواقعِ الكلامِ وصاحبَ العلمَ بآثارِ السلف منْ طريقِ الجمعِ بينَ المختلفاتِ، وترتيب ِالاستدلالاتِ ونحو ذلك .

وتارةً بإحكامِ طرقِ التخريجِ على مذهبِ شيخٍ منْ مشايخِ الفقهِ مع معرفةِ جملةٍ صالحةٍ منَ السُّننِ والآثارِ بحيثُ يعلمُ أنَّ قولهُ لا يخالفُ الإجماعَ، وهذه طريقةُ أصحابِ التخريجِ .

(1) - الفَاذَّةُ"أَي المُنْفَرِدَة في مَعنَاهَا وكَلِمَةٌ فَذَّةٌ تاج العروس - (ج 1 / ص 2413) وفي لسان العرب - (ج 3 / ص 502) : الفَاذَّة أَي المنفردة في معناها والفذُّ الواحد وقد فذ الرجل عن أَصحابه إِذا شذَّ عنهم وبقي فردًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت