فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 463

فَإِنْ كَانَ قَدْ تَضَمَّنَ حُكْمًا عِلْمِيًّا مِثْلَ الْوَعِيدِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَذَهَبَ طَوَائِفُ مِنْ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ إذَا تَضَمَّنَ وَعِيدًا عَلَى فِعْلٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ الْفِعْلِ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ فِي الْوَعِيدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَطْعِيًّا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَتْنُ قَطْعِيًّا لَكِنَّ الدَّلَالَةَ ظَاهِرَةٌ، وَعَلَى هَذَا حَمَلُوا قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ (1)

(1) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 5 / ص 330) برقم (11113) ومصنف عبد الرزاق برقم (14813و14814) والدراقطني في السنن برقم (3045) عَنِ الْعَالِيَةِ قَالَتْ: كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَتَتْهَا أُمُّ مُحِبَّةَ فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَكُنْتِ تَعْرِفِينَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَإِنِّى بِعْتُهُ جَارِيَةً لِى إِلَى عَطَائِهِ بِثَمَانِمِائَةٍ نَسِيئَةً وَإِنَّهُ أَرَادَ بَيْعَهَا بِسِتِّمِائَةٍ نَقْدًا. فَقَالَتْ لَهَا: بِئْسَمَا اشْتَرَيْتِ وَبِئْسَمَا اشْتَرَى أَبْلِغِى زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنْ لَمْ يَتُبْ. (وفيه جهالة)

وانظر الفقه الإسلامي وأدلته - (ج 5 / ص 142) وشرح النيل وشفاء العليل - إباضية - (ج 14 / ص 150) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 6 / ص 326) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 3 / ص 384)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت