وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُعَارِضَ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (1) : تَمَتَّعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-. فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ قَالَ يَقُولُ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ أَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَيَقُولُ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.؟ (2)
(1) - مسند أحمد - (ج 7 / ص 202) برقم (3176) والأحاديث المختارة للضياء - (ج 4 / ص 416) ,الفقيه والمتفقه - (ج 1 / ص 211) وهو حديث حسن - القول المفيد في الاجتهاد والتقليد للشوكاني - (ج 1 / ص 36)
(2) - يجب ردُّ كل قول خالف الدليل على قائله كائنًا من كان حتى ولو كان من الخلفاء الراشدين فضلًا عمن دونهم في العلم لأن الله عز وجل أمرنا باتباع السنة، قال ابن القيم في الصواعق المرسلة"3/ 1063": كان عبد الله بن عباس يحتج في مسألة متعة الحج بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره لأصحابه بها فيقولون له: إن أبا بكر وعمر أفردا الحج ولم يتمتعا، فلما أكثروا عليه قال: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر .. ، ولقد مثل عبد الله بن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل له إن أباك نهى عنها! فقال: إن أبي لم يرد ما تقولون فلما أكثروا عليه قال: أَقَوْلُ رسول الله أحق أن تتبعوا أم عمر؟.
وقال في إعلام الموقعين"1/ 23": فإذا وجد النص"أي الإمام أحمد"أفتى بموجبه ولم يلتفت إلا ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس، ولا إلى خلافه في التميم للجنب لحديث عمار بن ياسر ولا خلافه في استدامة المحرم الطيب الذي تطيب به قبل إحرامه لصحة حديث عائشة .. ، ولم يلتفت إلى قول معاذ ومعاوية في توريث المسلم من الكفار لصحة الحديث المانع من التوارث بينهما، ولم يلتفت إلى قول ابن عباس في الصرف لصحة الحديث المناع من التوارث, ولم يلتفت إلى قول ابن عباس في الصرف لصحة الحديث بخلافه ولا إلى قوله بإباحة لحوم الحمر كذلك، وهذا كثير جدًا. انتهى. لقاءات الباب المفتوح - (ج 59 / ص 23) وفتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 3 / ص 100) ومجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 1 / ص 72) ومجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 1 / ص 214 - 226) والدرر السنية في الأجوبة النجدية - الرقمية - (ج 4 / ص 42) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 356) ومن أصول الفقه على منهج أهل الحديث الرقمية - (ج 1 / ص 9)