فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 463

وَذَكَرَ الشَّاطِبِيُّ أَنَّ الْخِلَافَ النَّاشِئَ عَنْ الْهَوَى هُوَ الْخِلَافُ حَقِيقَةً . وَإِذَا دَخَلَ الْهَوَى أَدَّى إلَى اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ حِرْصًا عَلَى الْغَلَبَةِ وَالظُّهُورِ بِإِقَامَةِ الْعُذْرِ فِي الْخِلَافِ , وَأَدَّى إلَى الْفُرْقَةِ وَالْبَغْضَاءِ , لِاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ وَعَدَمِ اتِّفَاقِهَا . فَأَقْوَالُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهَا فِي الْخِلَافِ الْمُقَرَّرِ فِي الشَّرْعِ وَإِنَّمَا يَذْكُرُهَا بَعْضُ النَّاسِ لِيَرُدُّوا عَلَيْهَا وَيُبَيِّنُوا فَسَادَهَا , كَمَا فَعَلُوا بِأَقْوَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِيُوَضِّحُوا مَا فِيهَا (1) .

17 -... أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي وَهُوَ الِاخْتِلَافُ النَّاشِئُ عَنْ الِاجْتِهَادِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلَهُ أَسْبَابٌ مُخْتَلِفَةٌ , يَتَعَرَّضُ لَهَا الْأُصُولِيُّونَ لِمَامًا . وَقَدْ أَفْرَدَهَا بِالتَّأْلِيفِ قَدِيمًا وَحَاوَلَ الْوُصُولَ إلَى حَصْرٍ لَهَا ابْنُ السَّيِّدِ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي كِتَابِهِ"الْإِنْصَافِ فِي أَسْبَابِ الْخِلَافِ"وَابْنُ رُشْدٍ فِي مُقَدِّمَةِ"بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ"وَابْنُ حَزْمٍ فِي"الْإِحْكَامِ"وَالدَّهْلَوِيُّ فِي"الْإِنْصَافِ"وَغَيْرُهُمْ . وَيَرْجِعُ الِاخْتِلَافُ إمَّا إلَى الدَّلِيلِ نَفْسِهِ , وَإِمَّا إلَى الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ .

أَسْبَابُ الْخِلَافِ الرَّاجِعِ إلَى الدَّلِيلِ (2) :

18 -... مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ السَّيِّدِ مِنْ ذَلِكَ:

1 -... الْإِجْمَالُ فِي الْأَلْفَاظِ وَاحْتِمَالُهَا لِلتَّأْوِيلَاتِ .

(1) - الموافقات في أصول الشريعة - (ج 3 / ص 152)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 675) و الموافقات في أصول الشريعة - (ج 3 / ص 146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت