فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 463

وكذلك نردُّ بها على منْ يدَّعي أنَّ صحةَ الحديث موجبةٌ للعمل به،دون النظر أنه منسوخٌ أو مطلقٌ أو عامٌّ، وله ما يقيدهُ أو يخصصهُ أو ما يعارضهُ منْ أدلةٍ أخَرى، فهناك انفكاكٌ بين القضيتين كما هو معلومٌ عند علماءِ الأصولِ.

وكذلك نردُّ به على منْ يوجبُ على الأئمةِ (( العملَ ) )بحديثٍ صححَه هو أو غيره، ويؤثِّمُ منْ لم يعملْ به، ويرميه بتهمٍ ما أنزل اللهُ بها من سلطانٍ، بحجةِ أنهم مخالفونَ للسنَّةِ وهو متبعٌ للسُّنَّة!!!!

وكذلك نردُّ به على متعصبي المذاهب؛الذين لا يحبُّون شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بحجةِ أنه خالفَ مذهبهم،أو ردَّ عليهم في بعض المسائل الاجتهادية، أو خرجَ عن المذاهب المتبوعةِ.

فنقولُ لهم: هل وجدتم عبرَ التاريخ الإسلاميِّ الطويل واحدًا منْ أتباع الأئمةٍ دافعَ عنهم دفاعًا علمياَ رصينًا ومتينًا كما فعلَ شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؟؟؟

ولذا نقول لهم: اتقوا الله فيما تتهمونَ به شيخَ الإسلامِ ابن تيمية رحمه الله منْ تُهَمٍ باطلةٍ، وعليكم أنْ تنظروا إليه بعينِ العقلِ والإنصافِ،كما يتكلمُ عن الأئمة في هذه الرسالةِ (( النفيسة ) )، بلْ سمعتُ مرةً منْ أحدِ المشايخِ أنه ينقلُ عن بعض هؤلاءِ المتعصبينَ قوله عنْ رسالةِ شيخِ الإسلام ابن تيميةَ رحمه الله (( هذه ) )أنهُ قد ألَّفها نِفاقًا!!!!

{ .. كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} (5) سورة الكهف.

فيقال لهؤلاءِ (( العميانَ ) ): نافقَ بها شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله منْ؟؟

العلماءُ (( الذينَ كانوا يفتونَ بشذوذهِ وانحرافهِ وسجنهِ حتى آخر لحظةٍ من حياتهِ ) )

أمْ ألفها نفاقًا للسلاطين الذين كانوا يدكُّونهُ في السِّجنِ لتبعيَّتهمُ العمياءَ لأولئكِ المتعصبينَ المقلدينِ من الفقهاءِ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت