فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 4102

ج / 1 ص -117- مِثْلَ هَذِهِ الرُّقْعَةِ قَالَ: وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكْتُبَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ عِلْمِنَا، أَوْ مَا جَلَسْنَا لِهَذَا، وَالسُّؤَالُ عَنْ غَيْرِ هَذَا أَوْلَى، بَلْ لَا يَتَعَرَّضُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَحَكَى الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْكَلَامِ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَنْ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، قَالَ: وَإِنَّمَا خَالَفَ ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ، قَالَ الشَّيْخُ: فَإِنْ كَانَتْ الْمسألة:مِمَّا يُؤْمَنُ فِي تَفْصِيلِ جَوَابِهَا مِنْ ضَرَرِ الْخَوْضِ الْمَذْكُورِ جَازَ الْجَوَابُ تَفْصِيلًا، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ جَوَابُهَا مُخْتَصَرًا مَفْهُومًا، لَيْسَ لَهَا أَطْرَافٌ يَتَجَاذَبُهَا الْمُتَنَازِعُونَ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ صَادِرٌ عَنْ مُسْتَرْشِدٍ خَاصٍّ مُنْقَادٍ، أَوْ مِنْ عَامَّةٍ قَلِيلَةِ التَّنَازُعِ وَالْمُمَارَاةِ، وَالْمُفْتِي مِمَّنْ يَنْقَادُونَ لِفَتْوَاهُ وَنَحْوَ هَذَا، وَعَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِنْ بُغْضِ الْفَتْوَى فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْكَلَامِيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْهُمْ قَلِيلٌ نَادِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَالْخَطِيبُ - رحمهما الله: وَإِذَا سَأَلَ فَقِيهٌ عَنْ مسألة:مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فَإِذَا كَانَتْ تَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ أَجَابَ عَنْهَا وَكَتَبَ خَطَّهُ بِذَلِكَ، كَمَنْ سَأَلَ عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَالْقُرْءِ. وَمَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ مِنْ مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ، كَالسُّؤَالِ: عَنْ الرَّقِيمِ وَالنَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ وَالْغِسْلِينَ، رَدَّهُ إلَى أَهْلِهِ، وَوَكَلَهُ إلَى مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لَهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَلَوْ أَجَابَهُ شِفَاهًا لَمْ يُسْتَقْبَحْ، هَذَا كَلَامُ الصَّيْمَرِيِّ وَالْخَطِيبِ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ يَحْسُنُ كِتَابَتُهُ لِلْفَقِيهِ الْعَارِفِ بِهِ، لَكَانَ حَسَنًا، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

فصل: فِي آدَابِ الْمُسْتَفْتِي وَصِفَتِهِ وَأَحْكَامِهِ، فِيهِ مَسَائِلُ.

إحْدَاهَا: فِي صِفَةِ الْمُسْتَفْتِي: كُلُّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الْمُفْتِي فَهُوَ فِيمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنْ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مُسْتَفْتٍ مُقَلِّدٌ مَنْ يُفْتِيه، وَالْمُخْتَارُ فِي التَّقْلِيدِ أَنَّهُ قَبُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت