ج / 3 ص -75- إسْنَادِهِ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ بِلَالًا.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:"كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَقَالَ:"اُخْرُجْ بِنَا فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةً"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِقَوِيٍّ، وَالْمُعْتَمَدُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها."
فرع: يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ شَيْئًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَحْنُ نَكْرَهُ الزِّيَادَةَ فِي الْأَذَانِ وَالله أَعْلَمُ.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل فأما الكافر والمجنون فلا يصح أذانهما لأنهما ليسا من أهل العبادات ويصح من الصبي العاقل لأنه من أهل العبادات ويكره للمرأة أن تؤذن ويستحب لها أن تقيم لأن في الأذان ترفع الصوت وفي الإقامة لا ترفع الصوت فإذا أذنت للرجال لم يعتد بأذانها لأنه لا يصح إمامتها للرجال فلا يصح تأذينها لهم.
الشرح: فِيهِ مَسَائِلُ إحْدَاهَا: لَا يَصِحُّ أَذَانُ كَافِرٍ عَلَى أَيِّ مِلَّةٍ كَانَ فَإِنْ أَذَّنَ فَهَلْ يَكُونُ أَذَانُهُ إسْلَامًا؟ يُنْظَرُ إنْ كَانَ عِيسَوِيًّا1 وَالْعِيسَوِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ يُنْسَبُونَ إلَى أَبِي عِيسَى الْيَهُودِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ، يَعْتَقِدُونَ اخْتِصَاصَ رِسَالَةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم بِالْعَرَبِ فَهَذَا لَا يَصِيرُ بِالْأَذَانِ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّهُ إذَا نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ اعْتَقَدَ فِيهَا الِاخْتِصَاصَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عِيسَوِيٍّ فَلَهُ فِي نُطْقِهِ بِالشَّهَادَةِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَحَدُهَا: أَنْ يَقُولَهَا حِكَايَةً بِأَنْ يَقُولَ: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، فَهَذَا لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بِلَا خِلَافٍ،؛ لِأَنَّهُ حَاكٍ كَمَا لَا يَصِيرُ الْمُسْلِمُ كَافِرًا بِحِكَايَتِهِ الْكُفْرَ. وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَهَا بَعْدَ اسْتِدْعَاءٍ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ إنْسَانٌ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله فَيَقُولُهَا قَصْدًا فَهَذَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بِلَا خِلَافٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَهَا ابْتِدَاءً لَا حِكَايَةً وَلَا أَنَّهُ يَصِيرُ لِنُطْقِهِ بِهِمَا بِاسْتِدْعَاءٍ فَهَلْ يَصِيرُ مُسْلِمًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ: أَنَّهُ يَصِيرُ لِنُطْقِهِ بِهِمَا اخْتِيَارًا، وَالثَّانِي: لَا يَصِيرُ لِاحْتِمَالِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في معرض بحثي عن اليهود والإحدى وسبعين فرقة التي ورد بها الحديث الشريف عرفت منها الفرق بين العبريين والموسويين واليهود والإسرائيليين والقسامرة والمكابيين والصدقيين والبتوسيين والحسديم والأسييم والكتاب والفريسيين والربانيين والتلموديين والسفرديم والإسكنازييم والعيسويين وقد تفرع من العيسويين الذين كانوا في عصر عبد لملك بن مروان وكان زعيمهما يعرف بمحمد بن عيسى وأتبعه جمهور كبير من اليهود وقد حدثت وقائع بينه وبين رجال أبي جعفر المنصور فقتلوه وقد ادعى النبوة وأنه بشير المسيح المنتظر وكانت دعوته شبيهة بالبهائية والقاديانية ومنع أكل اللحم وأمر بالتقشف وأوجب عشر صلوات وادعى أنه المسيح ويزعم اتباعه أنه حي سيظهر مرة أخرى نسبة إلى يود جان وهو تلميذ أبي عيسى وادعى أنه المسيح وأهمل السبوت والأعياد ثم الشد جثو وهم فرقة من اليودحثنيم والموشكثيم نسبة إلى كبيرهم موشكا وكان من طريقته الإكراه على طريقته خلافا ليودجآن وقتل ببلاد فارس ثم على اسم كبيرهم وكانوا كاليهود جآنيم وهذه الفرق المتفرعة من العيسوية تؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن إلى العرب ا هـ من كتاب القراؤن صلى الله عليه وسلم والربانون للمحامي اليهودي مراد فرج وبتسكر ص 96،95 لحاهم الله أجمعين (ط) .