فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 4102

ج / 2 ص -259- الكثير، والزيادة على الضربتين، والشرط واحد وهو كون التراب مطلقا. قال: وينقض التيمم ما ينقض الوضوء، وخمسة أشياء أيضا: وجود الماء أو ثمنه وتوهمه، وارتفاع المرض، والإقامة قال: ويفارق التيمم الوضوء في خمسة أشياء: كون التيمم في عضوين، ولا يجب إيصال التراب إلى أصول الشعر مطلقا، ولا يصلي فرضين بتيمم ولا يتيمم إلا لعذر، وبعد دخول الوقت. وهذا آخر كلام المحاملي، وقد ترك من الشروط العذر ودخول الوقت. وقد شذ عن ضبطه مسائل وتفاصيل ووجوه سبقت في مواضعها والله أعلم.

فصل في حكم الصلوات المأمور بهن

في الوقت مع خلل للضرورة

قال أصحابنا: العذر ضربان، عام ونادر، فالعام لا قضاء معه للمشقة، ومن هذا الضرب المريض يصلي قاعدا أو موميا، أو بالتيمم خوفا من استعمال الماء، ومنه المصلي بالإيماء في شدة الخوف، والمسافر يصلي بالتيمم لعجزه عما يجب عليه أن يستعمله. وأما النادر فقسمان، قسم يدوم غالبا وقسم لا يدوم، فالأول كالمستحاضة وسلس البول والمذي ومن به جرح سائل أو رعاف دائم أو استرخت مقعدته فدام خروج الحدث منه ومن أشبههم، فكلهم يصلون مع الحدث والنجس ولا يعيدون للمشقة والضرورة. وأما الذي لا يدوم غالبا فنوعان، نوع: يأتي معه ببدل للخلل ونوع: لا يأتي، فمن الثاني من لم يجد ماء ولا ترابا، والمريض والزمن ونحوهما ممن لا يخاف من استعمال الماء، لكن لا يجد من يوضئه، ومن لا يقدر على التحول إلى القبلة، والأعمى وغيره ممن لا يقدر على معرفة القبلة ولا يجد من يعرفه إياها، ومن على بدنه أو جرحه نجاسة لا يعفى عنها ولا يقدر على إزالتها، والمربوط على خشبة ومن شد وثاقه، والغريق ومن حول عن القبلة أو أكره على الصلاة إلى غيرها أو على ترك القيام، فكل هؤلاء يجب عليهم الصلاة على حسب الحال، وتجب الإعادة لندور هذه الأعذار، وفي بعض هؤلاء خلاف ضعيف تقدم في هذا الباب.

وأما المصلي عريانا لعدم السترة ففي كيفية صلاته قولان، أصحهما وأشهرهما: تجنب الصلاة قائما بإتمام الركوع والسجود. والثاني: يصلي قاعدا، فعلى هذا هل يتم الركوع والسجود؟ أم يقتصر على إدناء الجبهة من الأرض؟ فيه قولان. وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أنه يتخير بين القيام والقعود، ويجري هذا الخلاف في المحبوس في موضع نجس بحيث لو سجد لسجد على النجاسة، هل يتم السجود أم يقتصر على الإيماء؟ أم يتخير؟ ويجزي فيمن وجد ثوبا طاهرا لو فرشه بقي عريانا، وإن لبسه صلى على النجاسة، ويجري في العاري إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا، والأصح في هاتين الصورتين أنه يصلي عاريا. فإذا قلنا في العريان: لا يتم الركوع والسجود لزمه الإعادة على المذهب، وفي قول ضعيف لا يعيد، وقد سبق نظيره فيمن صلى بغير ماء ولا تراب ونظائره. وإن قلنا: يتم الأركان، فإن كان من قوم عادتهم العري لم تجب الإعادة بلا خلاف، وإن كانوا لا يعتادونه فالمذهب الصحيح الذي قطع به العراقيون وجماعة من الخراسانيين: أنه لا إعادة أيضا. وفيه وجه حكاه الخراسانيون أنها تجب وهو شاذ ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت