ج / 2 ص -144- المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما". حديث حسن رواه أبو داود بإسناد صحيح."
الثامنة والعشرون: يكره الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي إلا لعذر لحديث أبي الشعثاء قال:"كنا قعودا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"رواه مسلم،.
التاسعة والعشرون: يستحب أن يقول عند دخوله المسجد: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، باسم الله والحمد لله اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج من المسجد قال مثله إلا أنه يقول: وافتح لي أبواب فضلك، ويقدم برجله اليمنى في الدخول، واليسرى في الخروج، فأما تقديم اليمنى واليسرى فتقدم دليله في صفة الوضوء في فضل غسل اليدين. وأما هذه الأذكار فقد جاءت بها أحاديث متفرقة. جمعتها في كتاب الأذكار بعضها في صحيح مسلم، ومعظمها في سنن أبي داود والنسائي، وقد أوضحتها في الأذكار، فإن طال عليه هذا كله فليقتصر على ما في مسلم"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك".
الثلاثون: لا يجوز أخذ شيء من أجزاء المسجد كحجر وحصاة وتراب وغيره. وقد سبق في هذه المسألة تحريم التيمم بتراب المسجد ومثله الزيت والشمع الذي يسرج فيه، وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة. قال بعض الرواة: أراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد".
الحادية والثلاثون: يسن بناء المساجد وعمارتها وتعهدها وإصلاح ما تشعث منها لحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من بنى لله تعالى مسجدا بنى الله له مثله في الجنة". رواه البخاري ومسلم، ويجوز بناء المسجد في موضع كان كنيسة وبيعة أو مقبرة درست إذا أصلح ترابها، فقد ثبت في"الصحيحين"عن أنس:"أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيه قبور المشركين فنبشت". وجاء في الكنيسة والبيعة أحاديث منها حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد أهل الطائف حيث كانت طواغيتهم". رواه أبو داود بإسناد جيد.
فرع: يكره زخرفة المسجد ونقشه وتزيينه للأحاديث المشهورة، ولئلا تشغل قلب المصلي، وفي سنن البيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ابنوا المساجد واتخذوها جما". وعن ابن عمر"نهانا أو نهينا أن يصلى في مسجد مشرف". قال أبو عبيد: الجم التي لا شرف لها.
الثانية والثلاثون: في فضل المساجد في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم