ج / 2 ص -143- الرمح ونحوه لحديث جابر رضي الله عنه"أن رجلا مر بسهام في المسجد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك بنصالها"رواه البخاري ومسلم. وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا ومعه نبل فليمسك أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء"رواه البخاري ومسلم.
العشرون: السنة للقادم من سفر أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين لحديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين". رواه البخاري ومسلم.
الحادية والعشرون: ينبغي للجالس في المسجد لانتظار صلاة أو اشتغال بعلم أو لشغل آخر أو لغير ذلك من طاعة ومباح أن ينوي الاعتكاف فإنه يصح عندنا، وإن قل زمانه.
الثانية والعشرون: قال الصيمري وغيره من أصحابنا: لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة لصيانته أو لحفظ آلاته هكذا قالوه وهذا إذا خيف امتهانها، وضياع ما فيها، ولم يدع إلى فتحها حاجة، فأما إذا لم يخف من فتحها مفسدة ولا انتهاك حرمتها، وكان في فتحها رفق بالناس فالسنة فتحها. كما لم يغلق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمنه ولا بعده.
الثالثة والعشرون: يكره لداخل المسجد أن يجلس فيه حتى يصلي ركعتين، وستأتي المسألة بفروعها في باب صلاة التطوع إن شاء الله تعالى.
الرابعة والعشرون: ينبغي للقاضي أن لا يتخذ المسجد مجلسا للقضاء، فإن جلس فيه لصلاة أو غيرها فاتفقت حكومة، فلا بأس بالقضاء فيها فيه؛ وستأتي المسألة مبسوطة في كتاب الأقضية إن شاء الله تعالى 1.
الخامسة والعشرون: يكره أن يتخذ على القبر مسجد للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك، وأما حفر القبر في المسجد، فحرام شديد التحريم، وستأتي المسألة بفروعها الكثيرة إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في آخر الجنائز.
السادسة والعشرون: حائط المسجد من داخله وخارجه له حكم المسجد في وجوب صيانته وتعظيم حرماته، وكذا سطحه، والبئر التي فيه، وكذا رحبته، وقد نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله على صحة الاعتكاف في رحبته وسطحه وصحة صلاة المأموم فيهما مقتديا بمن في المسجد.
السابعة والعشرون: السنة لمن أراد دخول المسجد أن يتفقد نعليه ويمسح ما فيهما من أذى قبل دخوله، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا جاء أحدكم إلى"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجزء التاسع عشر وهو من شرحنا"ط".