فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 4102

ج / 2 ص -141- من على بدنه نجاسة أو به جرح فإن خاف تلويث المسجد حرم عليه دخوله، وإن أمن لم يحرم، قال المتولي: هو كالمحدث ودليل هذه المسائل حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله وقراءة القرآن". أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.

العاشرة: قال الصيمري وصاحب البيان: يكره غرس الشجر في المسجد، ويكره حفر البئر فيه قالوا: لأنه بناء في مال غيره وللإمام قلع ما غرس فيه.

الحادية عشرة: تكره الخصومة في المسجد ورفع الصوت فيه ونشد الضالة وكذا البيع والشراء والإجارة ونحوه من العقود هذا هو الصحيح المشهور. وللشافعي قول ضعيف أنه لا يكره البيع والشراء. وسأذكر المسألة مبسوطة في آخر كتاب الاعتكاف حيث ذكرها المصنف والشافعي والأصحاب إن شاء الله تعالى. ودليل هذه المسائل حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا". رواه مسلم. وفي رواية الترمذي:"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا لا رد الله عليك ضالتك". قال الترمذي: حديث حسن. وعن بريدة رضي الله عنه"أن رجلا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له". رواه مسلم وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر". رواه أبو داود والترمذي والنسائي، قال الترمذي: حديث حسن. وعن السائب بن يزيد قال:"كنت في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: اذهب فأتني بهذين فجئته بهما فقال: من أين أنتما؟ فقالا من أهل الطائف فقال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم"رواه البخاري والله أعلم.

فرع: لا بأس بأن يعطي السائل في المسجد شيئا لحديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه". رواه أبو داود بإسناد جيد.

الثانية عشرة: قال المتولي وغيره: يكره إدخال البهائم والمجانين والصبيان الذين لا يميزون المسجد لأنه لا يؤمن تلويثهم إياه. ولا يحرم ذلك لأنه ثبت في"الصحيحين""أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى حاملا أمامة بنت زينب رضي الله عنهما وطاف على بعيره"ولا ينفي هذا الكراهة لأنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان الجواز فيكون حينئذ أفضل في حقه فإن البيان واجب وقد سبق نظير هذا في الوضوء مرة مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت